علم الدين السخاوي
41
جمال القرّاء وكمال الإقراء
ابن مالك الذي تلقى عن السخاوي القراءات والنحو ، وقد ألّف كتاب « الفوائد » في النحو ، اختصر التسهيل منها « 1 » . - كما تصدّر بعضهم للإقراء ببلده كالشيخ أحمد بن عبد اللّه الخابوري ثم الحلبي ، والشيخ الياس بن علوان ، حيث ختم عليه أكثر من ألف نفس - كما سبق - والشيخ جعفر بن القاسم ، والشيخ خضر بن عبد الرحمن الحموي ، والشيخ عبد السلام الزواوي الذي باشر مشيخة الإقراء الكبرى بالتربة الصالحية ، وانتهت إليه رئاسة الإقراء - كشيخه السخاوي - والشيخ عيسى بن علي الحلبي الذي أقرأ في بعلبك ، والشيخ محمد بن عبد العزيز الذي جلس للإقراء احتسابا في جامع دمشق ، وكذلك الشيخ الدمياطي جلس طرفي النهار يقرئ الجماعة احتسابا « 2 » ، وكذلك الشيخ محمد بن علي بن موسى أبو الفتح شيخ الإقراء بعد شيخه السخاوي بالتربة الصالحية وغيرهم ، إلى غير ذلك مما قام به تلاميذ السخاوي من خدمة للعلم ، إذ برعوا في أنواع من العلوم سوى ما تقدم كالحديث والفقه والتاريخ ، ومن هذا يتبيّن مدى تأثرهم بشيخهم واقتفائهم أثره . و ) مكانته العلمية وثناء العلماء عليه : عاصر الإمام السخاوي الكثيرين من علماء عصره ، وتقدم عليهم في كثير من الميادين العلمية ، واعترف له المؤرخون المعاصرون له واللاحقون بالصلاح والتقوى ، ووصفوه بأنه كان مقرئا ، مجودا ، متكلما ، مفسرا ، محدثا ، فقيها ، أصوليا ، أديبا ، لغويا ، نحويا ، شاعرا . . . وفيما يلي نماذج من ثناء العلماء عليه : أولا : ثناء المعاصرين له : [ 1 ] - فهذا ياقوت الحموي يترجم له في معجم الأدباء ، ثم يقول : وكتبت هذه الترجمة سنة تسع عشرة وستمائة ( 619 ه ) وهو بدمشق كهل يحيا « 3 » . . . وقال أيضا في كتابه معجم البلدان : . . وبدمشق رجل من أهل القرآن والأدب ، وله فيهما تصانيف ، اسمه علي بن محمد السخاوي ، حي في أيامنا ، وهو أديب فاضل ديّن ، يرحل إليه للقراءة عليه . . . ا ه « 4 » .
--> ( 1 ) كشف الظنون ( 2 / 1301 ) . ( 2 ) معرفة القراء ( 2 / 708 ) . ( 3 ) معجم الأدباء ( 15 / 66 ) . ( 4 ) معجم البلدان ( 3 / 196 ) .